كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٧ - و أمّا اليد
و لا غير ذلك من ميراث و شبهه كوصية و صلح و وقف إن كان معه وفاقا للمحقق [١] في الحلّ أو في الحرم، لعموم الآية [٢]، و لما عرفت من زوال ملكه عنه، فعدم التملّك أولى، و ضعفهما ظاهر ممّا مرّ.
نعم، إن ثبت الإجماع على زوال الملك، قوى العدم، و إلّا يكن معه ملك ما في الحلّ كما في الشرائع [٣] و النافع [٤]، كما لا يزول ملكه عمّا ليس معه. و لا يجب عليه إرساله للأصل من غير معارض.
و فيه: إنّ عموم الآية معارض إن استند إليه فيما معه، و في التحرير [٥] و التذكرة [٦] و المنتهى: إنّ ذلك في الحرم، أمّا في الحلّ فالوجه التملّك، لأنّ له استدامة الملك فيه فكذا ابتداؤه [٧] مع قطعه فيها بزوال ملكه عنه بالإحرام، و احتجاجه له بأنّ استدامة الإمساك كابتدائه، و هو يعمّ المحرم في الحرم و في الحلّ.
و قيل في المبسوط: إنّه لا يدخل بالاتهاب في ملكه [٨]، و أطلق، و لا يجوز له شيء من الابتياع و غيره من أنواع التملّك، و أنّ الأقوى أنّه يملك بالميراث، و لكن إن كان معه و جب عليه إرساله، و إلّا بقي على ملكه و لم يجب إرساله، و هو قوي، لأنّ الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم الآية [٩] بالتحريم، فيرثه لعموم أدلة الإرث، و إنّما الذي باختياره الاستدامة، فلذا وجب الإرسال إن كان معه، و هو مقرب التذكرة [١٠] و فيها و في المنتهى: إنّ الشيخ قائل به في الجميع [١١]، و الذي في المبسوط يختص بالإرث [١٢]، و هو المنقول في
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] المائدة: ٩٦.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٣.
[٤] المختصر النافع: ص ١٠٥.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٧ السطر الأخير.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٩ س ٢٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ٣٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٧.
[٩] المائدة: ٩٦.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٩ س ٢٦.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ٣٤.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٧.