كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٦ - و أمّا اليد
و الثاني ما يصدق عليه عرفا أنّه ليس معه، و إذ لا يزول ملكه عنه فله البيع و الهبة و غيرهما كما في المنتهى [١] و التحرير [٢]. و قيل بالمنع. و سأل أبو الربيع الصادق (عليه السلام) عن رجل خرج إلى مكة و له في منزله حمام طيارة فألفها طير من الصيد و كان معه حمامة، قال: فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون أنّه يحرم فيه: و لا يعرضون لذلك الطير، و لا يفزعونه و يطعمونه حتى يوم النحر، و يحلّ صاحبهم من إحرامه [٣]. فلا بأس أن يستحب ذلك.
و لو أرسل الصيد الذي مع المحرم غير المالك، أو قتله، فليس للمالك عليه شيء كما زعمه أبو حنيفة [٤]، لزوال ملكه عنه. و لو أخذه في الحلّ و قد أرسله المحرم مطلقا أو المحلّ في الحرم أو لم يرسله ملكه بالأخذ أو مع قصد التملّك لذلك، و لو لم يرسله المحرم حتى تحلّل و لم يدخله الحرم لم يجب عليه الإرسال للأصل و زوال الموجب، و للشافعي [٥] وجه بالوجوب، لأنّه كان يستحقه، و جاز له ذبحه كما في التذكرة، و المنتهى. قال في التذكرة: و في الضمان إشكال من حيث تعلّقه به بسبب الإمساك [٦]، و في المنتهى: الوجه لزوم الضمان لذلك [٧].
أمّا إذا أرسله ثمّ اصطاده لم يضمن قطعا، و في المنتهى [٨] و التحرير: إنّه لما زال ملكه عنه، فلا يعود إليه بعد الإحلال إلا بسبب آخر [٩].
قلت: إمّا بأن يرسله ثمّ يصطاده، أو يأخذه ثمّ يصطاده، أو يكتفي بنية التملّك ثانيا.
و لا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد و لا ابتياع، و لا اتهاب
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ٢٢.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٧ س ٣١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٩- ٢٣٠ ب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٢.
[٤] الهداية للمرغيناني: ج ١ ص ١٧٥.
[٥] المجموع: ج ٧ ص ٣٠٦.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣١ س ٢٠.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٦ س ٣.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ٢١.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٧ س ٣٠.