كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٥ - و أمّا اليد
من الصيد حتى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخلّيه فإن لم يفعل حتى يدخل و مات لزمه الفداء [١].
و على مفاده اقتصر في النهاية و عبّر عن إخراجه من ملكه بالتخلية. و من العامة من أوجب الإرسال و لم يزل الملك، و منهم من لم يوجب الإرسال أيضا [٢].
فإن أهمل الإرسال ضمن الفداء إن تلف و لو حتف أنفه إجماعا منّا و من القائلين بوجوب الإرسال كما في المنتهى، قال: لأنّه تلف تحت اليد العادية فلزمه الضمان كمال الآدمي، قال: أمّا لو لم يمكنه الإرسال و تلف قبل إمكانه فالوجه عدم الضمان، لأنّه ليس بمفرط و لا متعدّ [٣]. و في التذكرة: إنّ فيه وجهين [٤]، و الوجه عند العامة الضمان [٥].
و لو كان مملوكه من الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه، و هو نصّ النافع [٦] و الشرائع [٧]، و نصّ المبسوط [٨] و الخلاف [٩] ذلك إذا كان في منزله، و نصّ الجامع عدم وجوب التخلية إذا كان في منزله [١٠]، و كان المراد واحد.
و دليله الأصل، و صحيح جميل: سأل الصادق (عليه السلام) عن الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم و هو في منزله، قال: و ما به بأس لا يضرّه [١١]. و صحيح ابن مسلم سأله (عليه السلام) عن الرجل يحرم و عنده في أهله صيد إمّا وحش و إمّا طير، قال: لا بأس [١٢].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٢ ح ١٢٥٧.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ٣١٠- ٣١١.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ١٨.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥١ س ٣.
[٥] المجموع: ج ٧ ص ٣١١.
[٦] المختصر النافع: ص ١٠٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٨٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٨ و فيه: «في بلده».
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٣ المسألة ٢٩٢.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٩١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٩ ب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٠ ب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٤.