كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - و أمّا التسبيب
بين عودها و عدمه، بل تلفها.
و يحتمل المساواة للكثير، كما يتساوى ثلاثة منها و ألف، و كما يتساوى حمامة و جزؤها في الفداء عند الأكل، لتحصيل يقين البراءة، و منع اختصاص الفتاوي بالجمع إنّما يعطيه ظاهر قولهم: «فعن كلّ حمامة شاة» و هو لا يعنيه.
و أمّا بحسب اللغة، فالمحقّقون على أنّه اسم جنس، و لا بعد في تساوي التنفير و الإتلاف.
و لو رمى الصيد راميان و أصاب أحد الراميين خاصة، ضمن كلّ منهما فداء كاملا وفاقا للشيخ [١] و ابني سعيد [٢]، لأنّ ضريسا سأل أبا جعفر (عليه السلام) في الصحيح عن محرمين رميا صيدا، فأصابه أحدهما، قال: كلّ على واحد منهما الفداء [٣]. و إدريس بن عبد اللّه: سأل الصادق (عليه السلام) عن محرمين يرميان صيدا، فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما؟ قال:
عليهما جميعا، يفدي كلّ واحد منهما على حدته [٤].
و في الشرائع [٥] و التذكرة [٦] و المنتهى [٧] لإعانة غير المصيب، و لا أفهمه، إلّا أن يكون دلّه عليه بالرمي، أو أغراه، أو أغواه.
و خلافا لابن إدريس للأصل، قال: إلّا أن يكون دلّ ثم رمى فأخطأ فيكون الكفارة للدلالة [٨]. و أجاب في المختلف عن الأصل بالاحتياط [٩]، لصحة الخبر ثمّ الخبران في المحرمين فلا بد من القصر عليهما كما في الجامع [١٠]. و قال الشهيد:
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٣.
[٢] الجامع للشرائع: ص ١٩١، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٢ ب ٢٠ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٠.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٩ س ٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٩ س ٢٥.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٦١.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٢٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٩١.