كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٥ - و أمّا التسبيب
فعليه الفداء [١].
و الإجماع و الخبران إنّما هما إذا قتل بالدلالة، و لعلّ الجرح كذلك. و الخبر الأوّل إنّما هو فيما إذا أخذ فلا شيء عليه إذا لم يأخذه المدلول أو أخذه ثمّ أرسله و إن أثم للأصل.
و أطلق الفداء عليه في جمل العلم و العمل [٢] و شرحه [٣] و المراسم [٤] و المهذب [٥].
و في المختلف: انّهم إن قصدوا الإطلاق فهو ممنوع، ثمّ استدلّ لهم بخبر ابن حازم بحذف قوله: «فقتل» و أجاب بحمله على القيد [٦]. و هو موجود في نسخ الكافي [٧] و التهذيب [٨]، و كان القيد مرادا لهم، و مراد في عبارة الكتاب أيضا، و كأنّه اكتفى عن التصريح بلفظي الضمان و التسبيب. و لم يضمنه الشافعي مطلقا [٩]، و لا أبو حنيفة إذا كان الصيد ظاهرا [١٠]، و أوجب أحمد جزاء واحدا بين الدال و المدلول [١١].
و لا ضمان إن كان رآه المدلول قبل الدلالة، لعدم التسبيب، و الدلالة حقيقة مع الأصل، و كذا إن فعل ما فطّن به غيره و لم يكن قصد به ذلك، لخروجه عن الدلالة.
ثمّ الدال إنّما يضمن إذا كان محرما دلّ محرما أو محلّا على صيد في الحرم أو
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٧١.
[٣] شرح جمل العلم و العمل: ص ٢٣٢- ٢٣٣.
[٤] المراسم: ص ١٢١.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٨.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤٢.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٠٥.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٠ ذيل الحديث ١٢١٧.
[٩] الام: ج ٢ ص ٢٠٨، المجموع: ج ٧ ص ٣٣٠.
[١٠] المبسوط للسرخسي: ج ٤ ص ٨٠، بدائع الصنائع: ج ٢ ص ٢٠٣.
[١١] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٦٠، الشرح الكبير: ج ٣ ص ٣٦٠.