كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٠ - و الحمام كلّ مطوق
حمام، و ما شرب قطرة قطرة فليس بحمام [١].
و اعترض عليه الدميري بقول الشاعر:
على حويضي نغر مكب * * * إذا فترت فترة يعبّ
فإنّه وصف النغر بالعبّ، مع أنّه لا يهدر و إلّا كان حماما، و هو نوع من العصفور [٢]. و ضعفه ظاهر، فإنّ العبرة بالواقع، فإن كان النغر يعبّ و لا يهدر كان نقضا على الرافعي و الشافعي، و إلّا فلا، و قول الشاعر لا يكون حجّة عليهما، إذ بعد معرفته و العلم بمعرفته باللغة و كيفية شرب النغر يجوز تجويزه، مع أنّ في المحكم إنّه: إنّما يقال في الطائر عبّ، و لا يقال شرب [٣].
فللعبّ معنى آخر و هو شرب الطائر، و كان ما في الكتاب من عطف يعبّ ب«أو» للنظر إلى ما قاله الرافعي، و الإشارة إلى التخيير بين العبارتين.
و في التذكرة [٤] و المنتهى [٥]: إنّه إن كان كلّ مطوق حماما فالحجل حمام، و أنّه يدخل فيما يعبّ و يهدر الفواخت و الوراشين و القماري و الدباسي و القطا.
و زاد الدميري: الشفنين و الزاغ و الورداني و الطوراني [٦]. و قال الصاحب: العرب تسمّي كلّ طير ورق، و في بعض النسخ «زرق حماما».
و في كلّ حمامة شاة على المحرم في الحلّ، و درهم على المحلّ في الحرم، و يجتمعان على المحرم في الحرم كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨]
[١] المجموع: ج ٧ ص ٤٣١.
[٢] حياة الحيوان الكبرى: ج ١ ص ٣٦٦ مادة «الحمام».
[٣] نقله عنه في كتاب الحيوان: ج ١ ص ٣٦٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٦ س ٢٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٤ س ٢٤.
[٦] حياة الحيوان: ج ١ ص ٣٦٦ مادة «الحمام».
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٠.