كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - ه لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال
و في التذكرة [١] و المنتهى: القطع بأنّه ليس عليه إلّا قضاء واحد [٢]. و ليس فيهما ما هنا من الترديد و الإشكال.
و لو صدّ فأفسد، جاز التحلّل أيضا لما تقدم، و عليه البدنة للإفساد، و الدم للتحلّل و القضاء و إن بقي محرما حتى فات تحلّل بعمرة. و بالجملة لا يفترق الحال بالإفساد و عدمه، و لا الإفساد بالتقدم و التأخّر.
ه: لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال
لم يجب و إن ظن السلامة مسلما كان أو مشركا للأصل، و للشافعي قول بالوجوب إذا كانوا كفارا و لم يزد عددهم على ضعف المسلمين [٣]. و في المبسوط: الأعداء إن كانوا مسلمين، فالأولى ترك القتال [٤]. قال في المنتهى [٥] و التذكرة [٦]: لأنّه مخاطرة بالنفس و المال و قتل مسلم، قالا: إلّا أن يدعو الإمام أو نائبه إلى القتال فيجوز، لأنّهم تعدّوا على المسلمين بمنع الطريق، فأشبهوا سائر قطاع الطريق.
قلت: و يجب إذا أوجب الإمام أو نائبه، و إن كانوا مشركين لم يجب أيضا قتالهم، لأنّه إنّما يجب للدفع عن النفس أو الدعوة إلى الإسلام.
قال الشيخ: و إذا لم يجب فلا يجوز أيضا، سواء كانوا قليلين أو كثيرين، و المسلمون أكثر أو أقل [٧]. مع أنّه قال في المسلمين: إنّ الأولى ترك قتالهم، و هو يشعر بالجواز، أو الوجه كما في التذكرة [٨] و المنتهى [٩]، و الدروس الجواز إذا ظن الظفر بهم [١٠].
و في المنتهى: استحب قتالهم لما فيه من الجهاد و حصول النصر و إتمام النسك
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٦ س ٤٢.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٢.
[٣] المجموع: ج ٨ ص ٢٩٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ١٨- ١٩.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ٦.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ٨.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٢٢.
[١٠] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٨١ درس ١٢٠.