كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - الأوّل المصدود الممنوع بالعدو
و لظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه و فيما يجب للصّد أو الحصر، لا الواجب بنذر و نحوه.
و في الإيضاح عن المصنف احتمال أن يكون المراد أنّ هدي السياق يكفي، لكن يستحب هدي آخر للتحلل [١] و لا دليل عليه، مع أنّه لا يخلو إمّا أن يحل بما ساقه فلا معنى لذبح هدي آخر للإحلال أو لا، فيجب الآخر، و إن قدّمه على ما ساقه أشكل نية الإحلال به، و يشكل تقديم ما ساقه بلا نية الإحلال على ما اختاره من وجوب نية الإحلال، إلّا أن يحمل على الأحوط فينوي التحلل بهما من باب الاحتياط.
و لو لم يكن ساق هديا وجب هدي التحلل إن أراده، فلا يحلّ بدونه اتفاقا، فهو معنى وجوبه، و لا بدل له اختيارا و لا اضطرارا كهدي المتمتع و الكفارة و الفداء.
على إشكال من الاستصحاب و الاحتياط و ظاهر الآية [٢]، و في الغنية الإجماع عليه [٣]، و من لزوم العسر و الحرج، و ورود الأخبار به للمحصر، و هي قول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن يذبح هديه فإنّه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق، و الصوم ثلاثة أيام، و الصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكلّ مسكين [٤].
و في حسن بن عمّار، في المحصور و لم يسق الهدى: ينسك و يرجع، فإن لم يجد ثمن هدي صام [٥]. و كذا في صحيحه إلّا أنّ فيه: قيل له: فإن لم يجد هديا، قال: يصوم [٦].
[١] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣٢٢.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ١٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٨ ب ٥ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٠ ب ٧ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[٦] المصدر السابق ح ١.