كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - الأوّل المصدود الممنوع بالعدو
استحسنه في المختلف و قوّاه ابن إدريس لكن قال: غير أنّ باقي أصحابنا قالوا:
يبعث بهديه الذي ساقه، و لم يقولوا: يبعث بهدي آخر [١].
و أوجب الصدوقان هديا آخر [٢] و أطلقا، و الظاهر كما في الدروس الموافقة، لأنّه قبل الاشعار و التقليد ليس من الهدي المسوق و لا في حكمه، إلّا أن يكون منذورا بعينه أو معيّنا عن نذر [٣]، و عليه حمله ابن إدريس [٤].
و دليل المشهور- أي التداخل مطلقا- أصل البراءة، و منع اقتضاء تعدد السبب الشرعي تعدد المسبب، و عموم الآية [٥]، و ظاهر نحو صحيح رفاعة عن الصادق (عليه السلام): خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها، ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب [٦]، الخبر.
و يحتمل أن لا يكون أحرم (عليه السلام)، [و يؤيّده ما في معجم البلدان للحموي عن أبي بكر بن موسى: إنّ السقيا بئر بالمدينة يقال منها كان يسقى لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٧]] [٨] و خبره سأله (عليه السلام) عن رجل ساق الهدي ثمّ أحصر، قال: يبعث هديه [٩]. و ظهورهما في الاكتفاء بما سبق ممنوع.
و في الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما [١٠]، يعني لا أن وجب بالإشعار أو التقليد. و لعلّ الفرق لأنّه واجب بالإحرام فاتحد السبب،
[١] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٧، من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥١٤ ذيل الحديث ٣١٠٤.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٤٠.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٩ ب ٦ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[٧] معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٢٨ مادة «سقيا».
[٨] ما بين المعقوفين زيادة من ط.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٨ ب ٤ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[١٠] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.