كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٤ - الأوّل المصدود الممنوع بالعدو
و لا ينافيه نية التحلل عنده، فإنّه إنّما يذبح للتحلل، و إن على شرط أو كان لعلّته جزء آخر، و لا يكفي وجوبه للسياق عن هذه النية، لأنّ الأصل فيما ساقه الذبح بمكة أو بمنى، فهذا الذبح قبل مكانه و زمانه.
و الذبح هنا في موضع الصد كما مرّ سواء كان في الحرم أو خارجه لأصل البراءة، و عموم قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: يذبح حيث صدّ [١]، و لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذبح في الحديبية [٢]، و في كونها من الحلّ خلاف تقدّم، و أوجب أبو حنيفة البعث إلى الحرم إن صدّه في الحلّ [٣].
و إذا تحلّل المصدود، يحلّل من النساء و غيرها و إن كان الحجّ الذي صدّ عنه فرضا بخلاف الحصر كما يأتي، و ذلك للأخبار [٤] من غير معارض، و الحرج و لا أعرف فيه خلافا.
و لا يجب عليه بعث الهدي إلى مكة أو منى لما مرّ، خلافا لمن تقدم.
و هل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل كما هو المشهور، و عليه المصنف في غير الكتاب [٥] و المختلف [٦] الأقوى ذلك مع ندبه وفاقا لأبي علي [٧]، فله أن ينوي به عند الذبح الوجوب للتحلّل لأصل البراءة مع عموم الآية [٨]، بخلاف ما إذا وجب، فإنّ الأصل تباين المسبب إذا تباين السبب، و الوجوب يشمل ما بالإشعار و التقليد، و به صرّح أبو علي [٩]، و قوله الذي
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٤ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٣ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[٣] المجموع: ج ٨ ص ٣٥٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٢ س ٢٥.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٨.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٨.
[٨] البقرة: ١٩٦.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٨.