كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٢ - الأوّل المصدود الممنوع بالعدو
فإذا صدّ فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصدّ أو كان و قصرت نفقته تحلّل بذبح هديه الذي ساقه إن كان ساقه.
و التقصير أو الحلق كما في المراسم [١] و الكافي [٢] و الغنية [٣]، و في المقنعة مرسلا عن الصادق (عليه السلام) [٤] مع احتمال أن يكون كلامه، و وجوبه واضح و إن لم يتعرّض له الأكثر لثبوته أصالة، و لم يظهر أنّ الصدّ يسقطه، فالإحرام مستصحب إليه.
و لا ينافيه خبر الفضل بن يونس: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل حبسه سلطان يوم عرفة بمكة فلمّا كان يوم النحر خلّي سبيله، قال: يلحق بجمع ثمّ ينصرف إلى منى و يرمي و يذبح و لا شيء عليه، قال: فإن خلّي عنه يوم الثاني، قال: هذا مصدود عن الحجّ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أسبوعا و ليسع أسبوعا و يحلق رأسه و يذبح شاة، و إن كان دخل مكة مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا حلق [٥]. فإنه لا محالة يعدل إلى العمرة المفردة، و لا شبهة أنّ عليه التقصير أو الحلق، فلعلّ المراد نفي تعيّن الحلق عليه.
و يؤيّد الوجوب مع ذلك الخبر بأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) حلق يوم الحديبية [٦]، و تردّد فيه في التذكرة [٧] و في التحرير [٨] و المنتهى [٩] قبل اختياره من ذلك، و من خلو الآية عنه.
و لا بد مع ذلك من الاستنابة فيما صدّ عنه من الطواف أو السعي أو كليهما إن أمكن، لعموم ما دلّ عليها مع التعذر، فإذا فعل النائب ذلك ذبح الهدي.
[١] المراسم: ص ١١٨.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ٤- ٥.
[٤] المقنعة: ص ٤٤٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٧ ب ٣ من أبواب الإحصار و الصدّ ح ٢.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي: ج ٥ ص ٢١٤.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٦ س ٩.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٢ س ٢٤.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٧ س ٨.