كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨١ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
و يكره النوم في المساجد كما مرّ في الصلاة، خصوصا في المسجدين كما مرّ فيها خصوصا مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله):
لا ينام في مسجدي أحد و لا يجنب فيه، و قال: إنّ اللّه أوحى إليّ أن اتّخذ مسجدا طهورا لا يحلّ لأحد أن يجنب فيه إلّا أنا و عليّ و الحسن و الحسين (عليهم السلام) [١].
و رواه أو نحوا منه جمّ غفير من العامّة [٢] و الخاصّة [٣].
و ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر: أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام، قال: لا بأس [٤]. و سأله عن النوم في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: لا يصلح [٥]. و ينفي البأس عن النوم في المسجد الحرام أخبار [٦] أخرى.
و ينفيه في المسجد النبوي (صلّى اللّه عليه و آله) خبر معاوية بن وهب سأل الصادق (عليه السلام) عن النوم في المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم، فأين ينام الناس؟! [٧].
و يقوى الكراهية خوف الاحتلام كما نصّ عليه أخبار [٨].
و يكره صيد ما بين الحرتين حرة واقم، و هي شرقية المدينة، و يسمى حرة بني قريظة، و واقم اسم صنم لبني عبد الأشهل بني عليها، أو اسم رجل من العماليق نزل بها، و حرة ليلي لبني مرة من غطفان، و هي غربيتها، و هي حرة العقيق، و لها حرتان أخريان جنوبا و شمالا يتصلان بهما، فكأنّ الأربع حرتان، فلذا اكتفى بهما و هما حرتا قبا و حرة الرجلى ككسرى، و يمد، يترجل فيها لكثرة حجارتها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٧ ب ١٨ من أبواب أحكام المساجد ح ٣.
[٢] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٦٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٤ ب ١٥ من أبواب الجنابة.
[٤] قرب الاسناد: ١٢٠.
[٥] قرب الاسناد: ١٢٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٩٦ ب ١٨ من أبواب أحكام المساجد.
[٧] المصدر السابق ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٤٨٤ ب ١٥ من أبواب الجنابة.