كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٠ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
و يكره منع الحاج دور مكة أن ينزلوها على رأي للأخبار [١] و فسّر به فيها قوله تعالى «سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ» [٢] و لذا استدلّ به في المبسوط [٣] و النهاية [٤]، فلا يردها في السرائر من أنّ الضمير فيه للمسجد الحرام [٥]. و بالأخبار [٦] ظهر أنّ المراد به الحرم أو مكة كما في آية الاسراء [٧].
و استدل به ابن إدريس بالإجماع و الأخبار المتواترة، قال: فإن لم تكن متواترة فهي متلقّاة بالقبول [٨]. و في الشرائع: قيل يحرم [٩]، و هو ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحسين بن أبي العلاء: ليس لأحد أن يمنع الحاجّ شيئا من الدور و منازلها [١٠]. و به عبّر القاضي [١١]، و قال أبو علي: الإجارة لبيوت مكة حرام [١٢].
قلت: و روى الحميري في قرب الاسناد النهي عنها عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [١٣].
قال أبو علي: و لذلك استحبّ للحاج أن يدفع ما يدفعه لاجرة حفظ رحله لا اجرة ما ينزله [١٤].
و حرمة الإجارة قد يعطي حرمة المنع من النزول، و الأقوى العدم للأصل، و ورود أكثر الأخبار [١٥] بنحو «ليس ينبغي» و هي و إن فتحت عنوة، فهو لا يمنع من الأولوية و اختصاص الآثار بمن فعلها.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٧ ب ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.
[٢] الحجّ: ٢٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٤.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٧.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦٤٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٧ ب ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.
[٧] الاسراء: ١.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٤٤.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٧.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٨ ب ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف ح ٤.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٢٧٣.
[١٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٦٧.
[١٣] قرب الاسناد: ص ٥٢.
[١٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٦٧.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٧ ب ٣٢ من أبواب مقدمات الطواف.