كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - المطلب الثاني في العود إلى منى
على ما في المنتهى [١].
و لا ينافيه ما في بعض الكتب من جعله من السنّة، أو حصر واجبات الحجّ في غيره، أو الحكم بأنّه إذا طاف للنساء تمت مناسكه، أو حجّه لجواز خروجه عنه و إن وجب. و نص الحلبي على كونه من مناسكه [٢]، و لذا اتفقوا ظاهرا على وجوب الفداء على من أخلّ به.
و تجب النية كما في الدروس [٣]، و في اللمعة الجلية: يستحب فينوي- كما في الفخرية [٤]-: أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع حجّ الإسلام- مثلا- لوجوبه قربة إلى اللّه [٥]. فإن أخلّ بالنية عمدا أثم. و في الفدية وجهان كما في المسالك [٦]، و وجوبه في الليالي الثلاثة لغير من اتقى.
و يجوز لمن اتقى النساء و الصيد في حجة النفر يوم الثاني عشر أما جوازه في الجملة فعليه العلماء كافة كما في المنتهى [٧]، و عليه ظاهر الآية.
و أمّا كون الاتقاء الذي فيها بهذا المعنى فيوافق النهاية [٨] و المبسوط [٩] و الوسيلة [١٠] و المهذب [١١] و النافع [١٢] و الشرائع [١٣].
و دليله قول الصادق (عليه السلام) في خبر حماد: إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل، و من نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس، و هو قول اللّه عز و جل «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ» لمن اتقى،
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٩ س ٢٧.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٦٠ درس ١١٦.
[٤] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٥٠.
[٥] اللمعة الجلية (رسائل العشر لابن فهد): ص ٢٦٨.
[٦] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٢٥ س ٣١.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٦ س ٢٥.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٤٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٠.
[١٠] الوسيلة: ص ١٨٨.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٢] المختصر النافع: ص ٩٧.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٦.