كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٥ - الأوّل في زيارة البيت
و لو اغتسل لذلك بمنى جاز للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) للحسين ابن أبي العلاء إذ سأله عن ذلك: أنا اغتسل بمنى ثمّ أزور البيت [١].
و لو اغتسل نهارا و طاف ليلا أو بالعكس أجزأه الغسل ما لم يحدث، فإن نام أو أحدث حدثا آخر قبل الطواف استحب إعادة الغسل لأنّ إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن (عليه السلام) يغتسل بالنهار و يزور بالليل بغسل واحد، قال: يجزئه إن لم يحدث، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله [٢].
و كذا إن زار في اليوم الذي اغتسل فيه أو في الليل الذي اغتسل فيه، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأله (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للزيارة ثمّ ينام أ يتوضأ قبل أن يزور؟ قال: يعيد غسله، لأنّه إنّما دخل بوضوء [٣].
و استظهر ابن إدريس الاكتفاء بالغسل الأوّل [٤] للأصل، و ضعف المعارض، و هو إن سلم ففي الخبر الأوّل.
و يقف على باب المسجد و يدعو بما في حسن بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: اللهم أعنّي على نسكك، و سلّمني له، و سلّمه لي، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي، و أن ترجعني بحاجتي، اللهم إنّي عبدك، و البيت بيتك، جئت أطلب رحمتك، و أؤم طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك، المطيع لأمرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك، أن تبلغني عفوك، و تجيرني من النار برحمتك [٥].
و يدعو إذا استقبل الحجر الأسود بما مرّ كما في هذا الخبر ثمّ يطوف
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٤ ب ٣ من أبواب زيارة البيت ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٠٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٥ ب ٤ من أبواب زيارة البيت ح ١ و فيه: «اللهم اني عبدك و البلد بلدك ..».