كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
ثمّ إطلاق المصنّف هنا و في غيره- كالنافع- [١] يعطي إجزاء ذلك للرجل أيضا في الحجّ و العمرة، و يدلّ عليه مع الأصل نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك و حلّ لك كلّ شيء [٢]. و حسن الحلبي قال له (عليه السلام): إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم أقصّر، قال: عليك بدنة، قال، قلت: إنّي لمّا أردت ذلك منها و لم يكن قصّرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها. فقال: رحمها اللّه كانت أفقه منك، عليك بدنة و ليس عليها شيء [٣].
و تقدم الكلام في التقصير لإخلال المتمتع عن عمرته.
و لو رحل عن منى قبل الحلق أو التقصير عمدا أو سهوا أو جهلا رجع فحلق أو قصّر بها وجوبا كما في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] و التحرير [٦] و التهذيب [٧] و الكافي [٨] و ظاهر الأكثر، لصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى، قال: يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا [٩].
و خبر أبي بصير: سأله (عليه السلام) عمّن جهل ذلك حتى ارتحل من منى، قال:
فليرجع إلى منى حتى يحلق رأسه بها أو يقصر [١٠]. و عن أبي بصير عنه (عليه السلام) في رجل زار البيت و لم يحلق رأسه قال: يحلق بمكة و يحمل شعره إلى منى و ليس عليه شيء [١١]. و قد يعطي ظاهره عدم وجوب العود للحلق إذا قدم عليه الطواف.
[١] المختصر النافع: ص ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٩ ب ١ من أبواب التقصير ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٤٠ ب ٣ من أبواب التقصير ح ٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٠ س ١٦.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٤ س ١٤١.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٨ س ٣٣.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٤٢ ذيل الحديث ٨١٤.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٠١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٢ ب ٥ من أبواب الحلق و التقصير ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٣ ب ٥ من أبواب الحلق و التقصير ح ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٥ ب ٦ من أبواب الحلق و التقصير ح ٧.