كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٤ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
و يجب في الذبح أو النحر النيّة لكونه عبادة، فيعيّن الجنس من ذبح أو نحر، و الوجه و كونه هديا، و إن عيّن الحجّ المأتي به- كما في الفخرية [١]- كان أولى.
و يجوز أن يتولاها عنه الذابح لأنّه إذا ناب عنه في الفعل ففي شرطه أولى، و للاتفاق على توليته لها مع غيبة المنوب عنه، و لأنّه الفاعل فعليه نيته، فلا يجزئ حينئذ نية المنوب عنه وحدها، لأنّ النية إنّما تعتبر من المباشرة، بل لا معنى لها إن نوى الذبح أو النحر، فالجواز بمعناه الأعم و التعبير به، لأنّ النيابة جائزة. نعم إن جعل يده مع يده نويا كما في الدروس [٢]، لأنّهما مباشران.
و يستحبّ نحر الإبل قائمة لقوله تعالى «فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهٰا صَوٰافَّ» [٣] و للأخبار.
و في التذكرة [٤] و المنتهى: لا نعلم في عدم وجوبه خلافا، فإن خاف أن تنفر أناخها [٥]. و روى الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر أنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة؟ قال: يعلّقهما، و يستحبّ نحرها و قد ربطت بين الخف و الركبة لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة [٦]. و قال (عليه السلام) في خبر حمران: و أمّا البعير فشد أخفافه إلى إباطه و أطلق رجليه [٧]. و هو الذي يأتي في الصيد و الذبائح، فيجوز التخيّر و افتراق الهدي و غيره.
ثمّ الخبران نصّان في جمع اليدين بالربط من الخف إلى الركبة أو الإبط.
[١] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٥١.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٩ درس ١١١.
[٣] الحجّ: ٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٠ س ٢٤.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٨ س ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٣٤ ب ٣٥ أبواب الذبح ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٢.