كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٢ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رماها مستقبلها مستدبر الكعبة [١]. و استدلّ عليه في المختلف بقول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية: فارمها من قبل وجهها [٢]. و قال في المنتهى: إنّه قول أكثر أهل العلم [٣]. و في المختلف: إنّه المشهور.
و عن علي بن بابويه: يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة، و يدعو و الحصى في يده اليسرى، و يرميها من قبل وجهها لا من أعلاها [٤]، و نحو منه في الفقيه [٥] و الهداية [٦]. قال الشهيد: و هو موافق للمشهور إلّا في موقف الدعاء [٧].
و الأمر كما قال فإنّهما إنّما ذكرا استقبال القبلة عند الدعاء و عند الرمي، و هما ساكتان إن لم يكن الرمي من قبل وجهها بمعنى الاستقبال المتضمّن لاستدبار القبلة، كما في المنتهى [٨]، و إلّا فهما كغيرهما. نعم روي استقبال القبلة عند الرمي في بعض الكتب عن الرضا (عليه السلام) [٩].
و قال الشيخ في المبسوط: و إن رماها عن يسارها جاز [١٠]. و قال في الاقتصاد في أيّام التشريق: يبدأ بالجمرة الاولى و يرميها عن يسارها و يكبّر و يدعو عندها، ثمّ الجمرة الثانية، ثمّ الثالثة مثل ذلك سواء [١١]. و نحوه المبسوط [١٢] و الجمل و العقود [١٣] و النهاية [١٤] و السرائر [١٥].
و في المهذب: فإذا أراد الحاج رمي الجمار بهذه الحصيات فينبغي أن يكون على طهر، و يقف متوجّها إلى القبلة، و يجعل الجمرة عن يمينه، و يكون بينه و بينها
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٥.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣١ السطر الأخير.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٢ درس ١١٠.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٧.
[٦] الهداية: ص ٦١.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٢ درس ١١٠.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣١ س ٣٦.
[٩] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٢٢٥.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[١١] الاقتصاد: ص ٣٠٩.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[١٣] الجمل و العقود: ص ١٤٩.
[١٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦- ٥٣٧.
[١٥] السرائر: ج ١ ص ٦٠٨.