نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥ - «٨» باب شهادات ١ الزور
و إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت، و تزوجت و دخل بها، ثمَّ رجعا، وجب عليهما الحد، و ضمنا المهر للزوج الثاني، و ترجع المرأة إلى [١] الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني.
فإن شهدا بسرقة، فقطع المشهود عليه، ثمَّ رجعا ألزما دية يد المقطوع، فإن رجع أحدهما، الزم نصف دية يده. هذا إذا قالا: و همنا [٢] في الشهادة. فإن قالا: تعمدنا، قطع يد واحد منهما بيد المقطوع، و أدى الآخر نصف ديته على المقطوع الثاني، و إن أراد المقطوع الأول قطعهما قطعهما، و أدى إليهما دية يد واحدة يتقاسمان بينهما على السواء.
و كذلك (١) إن شهدا على رجل بدين ثمَّ رجعا ألزما مقدار ما شهدا به، فإن رجع أحدهما، ألزم بمقدار ما يصيبه من الشهادة، و هو النصف.
و متى شهدا على رجل بدين [٣]، ثمَّ رجعا قبل أن يحكم الحاكم، طرحت
باب شهادات الزور
قوله (رحمه الله): «و كذلك إن شهدا على رجل بدين، ثمَّ رجعا، ألزما مقدار ما شهدا به. فان رجع أحدهما ألزم بمقدار نصيبه، و هو النصف».
لم لا يرجع على من أخذ المال بما أخذ؟
الجواب: الشيخ يريد أنهما رجعا بعد الحكم، و رجوع الشهود بعد الحكم لا يوجب نقضه، فحينئذ يرجع على الشاهدين، لأن شهادتهما على الغريم إتلاف ماله بعادة الشرع.
[١] في ح: «على الزوج الأول». و في ملك: «على».
[٢] في ح، خ: «قد وهمنا». و في ن: «أوهمنا». و في ملك: «قد أوهمنا».
[٣] ليس «بدين» في (ص، م، ن).