نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٣ - «١٠» باب المتعة و أحكامها
حيضتان، أو خمسة و أربعون يوما إذا كانت لا تحيض و في سنها من تحيض.
و إذا مات عنها زوجها قبل انقضاء أجلها، كانت عدتها مثل عدة المعقود عليها عقد الدوام أربعة أشهر و عشرة أيام.
و إذا اشترط الرجل في حال العقد أن لا يطأها في فرجها، لم يكن له وطؤها فيه. فإن رضيت بعد العقد بذلك، كان ذلك جائزا.
و كل (١) شرط يشرطه الرجل على المرأة، إنما يكون له تأثير بعد ذكر
و يدلك على هذا التأويل ما ذكره (رحمه الله) في الاستبصار [١]، فإنه روى عن محمد بن فضيل [١] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «طلاق الأمة طلقتان، و عدتها حيضتان». قال: المراد به إذا دخلت في الحيضة الثانية، فيكون قد بانت.
قوله: «و كل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد. فان ذكر الشروط، و ذكر بعدها العقد، كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها. و إن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط».
ما الفرق بين قبل العقد و بعده؟ لأن بعد العقد لكل منهما أن لا يقبلها، و لكن لو قال: في العقد بعد الإيجاب و قبل القبول، كان حسنا.
الجواب: روى [٢] هذا المعنى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) سمعته يقول- في الرجل يتزوج المتعة- إنهما يتوارثان إذا لم يشرط، و إنما الشروط بعد النكاح.
و الذي يقرب أن مراده بعد النكاح أي بعد الإيجاب و قبل القبول أن الشروط
[١] في ح، ر، ش: «فضل».
[١] الاستبصار، ج ٣، الباب ١٩٣ «باب ان عدة الأمة قرءان.»، ص ٣٣٥، راجع الوسائل، ج ١٥، الباب ٤٠ من أبواب العدد، ح ٥، ص ٤٧٠.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٣٢ من أبواب المتعة، ح ٢، ص ٤٨٦.