نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٤ - «١٢» باب بيع الثمار
بإذن صاحبه.
و إذا (١) كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة، فقال أحدهما
حمل الشيخ ذلك على النهي عن الأخذ دون الأكل.
قوله: «و إذا كان بين نفسين نخل أو شجر فاكهة، فقال أحدهما لصاحبه:
أعطني هذا النخل بكذا و كذا رطلا، أو خذ مني أنت بذلك، فأي الأمرين فعل كان ذلك جائزا».
فهل يكون لازما حتى لو أن أحدهما أراد بعد ذلك الفسخ لما جاز أم لا يكون لازما؟
الجواب: الظاهر أن في هذا الكلام إضمارا، تقديره: أعطني ثمرة هذا النخل بكذا.
و إذا ثبت هذا فالظاهر الجواز، و إذا ضمن لزم.
أما [١] الجواز فقد أنكره بعض المتأخرين [١]، و قال: هذه مزابنة، فلا يصح.
و نحن نمنع، و نقول: هذا صلح، فلا يتحقق المزابنة فيه، و يؤيد الجواز فعل [٢] النبي عليه الصلاة و السلام ذلك مع أهل خيبر حين بعث عبد الله بن رواحة خارصا.
و قد روى [٣] الجواز يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجلين يكون بينهما النخل، فيقول أحدهما لصاحبه: اختر إما أن تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيلا مسمى، أو [٢] تعطيني نصف هذا الكيل، زاد أو نقص، و إما أن آخذه أنا منك بذلك و أرد عليك، قال: لا بأس.
[١] في ح: «و أما».
[٢] كذا، و في المصدر «و».
[١] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) في السرائر، ج ٢، كتاب المتاجر و البيوع، باب بيع الثمار ص ٣٧٢.
[٢] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار، ح ٢ و ٣، ص ١٩.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار، ح ١، ص ١٨.