نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢١١ - «١٢» باب بيع الثمار
جزافا، و هي المحاقلة.
فإن باعه بحنطة من غير تلك الأرض، لم يكن به بأس.
و كذلك إن باع التمرة بالتمر من غير ذلك النخل، لم يكن أيضا به بأس.
و لا بأس (١) أن يبيع الإنسان الثمرة، و يستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما، و استثناء الربع أو الثلث أو النصف أحوط.
و لا بأس (٢) أن يبيع النخل، و يستثني منه نخلة بعينها أو عددا منه
قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المحاقلة و المزابنة. قلت: و ما هو؟ قال:
أن يشتري حمل النخل بالتمر، و الزرع بالحنطة.
قوله: «و لا بأس أن يبيع الإنسان الثمرة، و يستثني منها أرطالا معلومة أو كيلا معلوما، و استثناء الربع أو الثلث أو النصف أحوط».
لم كان ذلك أحوط؟
ثمَّ إذا استثنى أرطالا معلومة، و هلك من الثمرة شيء، هل يسقط من الثنيا شيء؟ و الذي يسقط ما هو؟ لأن ذلك لا يتحقق نسبته إلا مع الخرص.
و إن لم يكن خرصت ما الحكم فيه؟
الجواب: معنى الاحتياط ليبقى من الثمرة ما يقابل الثمن. و لو استثنى الأرطال، أمكن أن لا يحصل إلا القدر المستثنى.
و إذا خاست الثمرة، سقط من الثنيا بحساب خرص الأصل.
و لو لم تخرص أولا، خرصت على التقدير آخرا.
و لو اختلفا في القدر، كان القول قول منكر الزيادة.
قوله: «و لا بأس أن يبيع النخل، و يستثني منه نخلة بعينها أو عددا مذكورا إذا خصصه و عينه بالذكر. و من استثنى شيئا من النخل و لم يعينه بالصفة، كان