نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٨٨ - «٤» باب جامع في القضايا و الأحكام
و يوم العيد إلى العيد فيرسل معهم، فإذا قضوا الصلاة و العيد، ردهم إلى السجن.
٢٦- و روى [١] ابن أبي عمير عن حماد عن محمد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين [١]، و لم يكن للمدعي بينة؟ فقال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام)، اتي بأخرس، و ادعي عليه دين فأنكر، و لم يكن [٢] للمدعي بينة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت [٣] للأمة جميع ما تحتاج إليه. ثمَّ قال: ايتوني بمصحف، فاتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه إلى السماء، و أشار به [٤]: أنه كتاب الله. ثمَّ قال: ايتوني بوليه، فأتي بأخ له، فأقعده إلى جنبه، ثمَّ قال: يا قنبر علي بدواة و كتف، فأتاه بهما. ثمَّ قال لأخ الأخرس: قل لأخيك هذا بينك و بينه: إنه علي. فتقدم إليه بذلك. ثمَّ كتب أمير المؤمنين: «و الله الذي لا إله إلا هو، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن، الرحيم، الطالب، الغالب، الضار، النافع، المدرك، المهلك [٥]، الذي يعلم السر و العلانية، أن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان أعني الأخرس حق و لا طلبة بوجه من الوجوه و لا سبب [٦] من الأسباب»، ثمَّ غسله، و أمر الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين.
[١] في ح زيادة «و أنكر».
[٢] في م: «لم تكن».
[٣] في متن خ: «تبينت».
[٤] ليس «به» في (ح، ص). و ليس «انه» في (م، ن، و، هامش خ). و في خ: «به إلى كتاب».
[٥] في م: «المهلك المدرك».
[٦] في ح، خ، ملك: «بسبب».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٣٣ من أبواب كيفية الحكم.، ح ١، ص ٢٢٢.