نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧٥ - «٢» باب سماع البينات و كيفية الحكم بها و أحكام القرعة
و الفروج و القصاص و الشجاج، فإن الأحوط فيها أجمع أن يفرق بين الشهود، و إن جمع بينهم، و سمع شهادتهم، لم يكن ذلك مما يوجب رد شهادتهم، و لا موجبا للحكم بخلافها، غير أن الأحوط ما قدمناه.
و من شهد عنده شاهدان عدلان على أن حقا ما لزيد، و جاء آخران فشهدا: أن ذلك الحق لعمرو، فإن كانت أيديهما خارجتين منه، فينبغي للحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا، فإن تساويا في العدالة، كان الحكم لأكثرهما شهودا مع يمينه بالله «تعالى»: أن الحق له، فإن تساويا في العدد، أقرع بينهم، فمن خرج عليه، حلف، و كان الحكم له، فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين، حلف الآخر، و كان الحكم له، فإن امتنعا جميعا من اليمين، كان الحق بينهما نصفين، و متى كان مع واحد منهما يد متصرفة، فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ملك له فقط، و تشهد [١] للآخر بالملك أيضا، انتزع الحق من اليد المتصرفة، و اعطي اليد الخارجة، و إن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة، كانت أولى من اليد الخارجة.
و متى شهد نفسان على امرأة: أنها زوجة لزيد، و جاء آخران فشهدا: أنها زوجة عمرو، حكم لأعدلهما شهودا، فإن تساويا في العدالة، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه، كانت زوجته، و كان أحق بها.
و متى كانت جارية مع رجل و امرأة، فادعى الرجل أنها مملوكته [٢]، و ادعت المرأة أنها بنتها، و هي حرة، و أنكرت الجارية الدعويين جميعا،
[١] في ص، ن: «يشهد»، و في ح، خ، ص، ن: «الآخر».
[٢] في ملك: «مملوكة».