نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٤ - «١» باب تعديل الشهود و من تقبل شهادته و من لا تقبل
و لا بأس (١) بشهادة الوصي على من هو وصي له و له، غير أن ما يشهد به عليه يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة، ثمَّ يحلف الخصم على ما يدعيه، و ما يشهد للورثة مع غيره من أهل العدالة لم يجب مع ذلك يمين.
و لا بأس بشهادة ذوي الآفات و العاهات في الخلق إذا كانوا من أهل العدالة.
و لا بأس (٢) بشهادة الأعمى إذا أثبت و لم تكن شهادته فيما يحتاج
باب تعديل الشهود
قوله (رحمه الله): «و لا بأس بشهادة الوصي على من هو وصي له و له، غير أن ما يشهد به عليه يحتاج أن يكون معه غيره من أهل العدالة، ثمَّ يحلف الخصم على ما يدعيه، و ما يشهد للورثة مع غيره من أهل العدالة لم يجب مع ذلك يمين».
فما الفرق بين الوصي و غيره بقوله: «غير أن ما يشهد به عليه»؟
الجواب: يعني أن الوصي و إن شهد معه غيره، يفتقر المشهود له في إثبات الحكم إلى اليمين، لأنها شهادة على ميت، و لا كذا لو شهد للورثة على حي مع شاهد آخر، فإنه يحكم للمدعي بشهادتهما من غير يمين. هذا إذا لم يكن للوصي فيما شهد به ولاية. و لو كان له في ذلك ولاية، لم تقبل شهادته، و افتقر الورثة مع الشاهد الآخر إلى يمين. و على ذلك يحمل رواية [١] الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام):
هل تقبل [١] شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع:
إذا شهد معه [٢] آخر عدل، فعلى المدعي يمين.
قوله (رحمه الله): «و لا بأس بشهادة الأعمى إذا أثبت، و لم تكن شهادته فيما
[١] في ح: «يقبل».
[٢] في ح: «مع».
[١] الوسائل، ج ١٨، الباب ٢٨ من كتاب الشهادات، ص ٢٧٣.