نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٤ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
فإن راجعها قبل أن تخرج من العدة، لم يجز له وطؤها حتى يكفر. فإن خرجت من العدة، ثمَّ عقد عليها عقدا مستأنفا، لم تكن عليه [١] كفارة، و جاز له وطؤها.
و متى (١) ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد اخرى، كان عليه بعدد
أبي جعفر (عليه السلام). في الرجل إذا ظاهر من امرأته، ثمَّ طلقها طلقة، قال: إذا طلقها، بطل الظهار. قلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم، هي امرأته. فإن راجعها، وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا. قلت: فان تركها حتى يخلو [٢] أجلها ثمَّ تزوجها هل يلزمه [٣] الظهار؟ قال: لا، قد بانت منه، و ملكت نفسها.
و في رواية [١] علي بن جعفر عن أخيه موسى: لو طلقها، و تزوجت، ثمَّ طلقها، فتزوجها الأول، كان عليه الكفارة.
و لا عمل على هذه الرواية [٤] و أكثر الأصحاب على الاولى [٥].
قوله: «و متى ظاهر الرجل من امرأته مرة بعد اخرى، كان عليه بعدد كل مرة كفارة».
كيف يتكرر الكفارة؟ و قد قدم في صدر الباب: أن من شرط الظهار أن يقصد به التحريم. و التحريم يحصل بأول مرة.
الجواب: التعويل في التكرار على الأحاديث المشهورة. من ذلك رواية [٢] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو [٦] أكثر، قال: عليه مكان كل مرة كفارة. و مثله روى [٣] أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)
[١] في غير (م): «عليها».
[٢] في ح: «يحل».
[٣] في ر، ش: «يلزم».
[٤] ليس «الرواية» في (ك).
[٥] في ح، ر، ش: «الأول».
[٦] في ش: «و».
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٠ من كتاب الظهار، ح ٩، ص ٥١٩.
[٢] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٣ من كتاب الظهار، ح ٤، ص ٥٢٤.
[٣] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٣ من كتاب الظهار، ح ٤، ص ٥٢٤.