نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٣ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
متمكنا منها، لم يلزم الطلاق.
فإن (١) طلق المظاهر امرأته قبل أن يكفر، سقطت عنه الكفارة.
الجواب: إن قلنا: إن العاجز عن العتق و الإطعام و الصيام يجزيه الاستغفار، فإنه لا يتحقق العجز عن التكفير. و إن قلنا: لا يجزيه إلا التكفير بإحدى الخصال الثلاث على الترتيب، لم يلزمه الطلاق، لتحقق العذر، و يسقط حقها من الاستمتاع لعجزه عن التكفير بمنع الشرع، و يكون هذا إمساكا بمعروف، ضرورة دخوله تحت المشروع.
قوله: «فان طلق المظاهر امرأته قبل الكفارة، سقطت عنه الكفارة، فإن راجعها قبل أن تخرج من العدة، لم يجز له وطؤها حتى يكفر».
موجب الكفارة الظهار، فاذا طلق سقطت، فاذا راجع لم يحصل ما يوجب الكفارة. ثمَّ إما أن يكون سقوط الكفارة بالطلاق أو بخروج العدة، فإن كان بالأول لم تؤثر المراجعة، و إن كان بخروج العدة بطل قوله: «فان طلق سقطت الكفارة».
الجواب: قد عرفت: أن [١] المطلقة طلاقا رجعيا هي بحكم الزوجة، لأن العصمة لم تنقطع، و ملك البضع ثابت، فحكم الظهار إذن ثابت تبعا لثبوت الزوجية. و أما سقوطها بالطلاق، فلأن الكفارة يراد لرفع الحظر عن الوطء فاذا طلق، فقد شرع في إسقاط موجب التكفير، فعبر عن ذلك بالسقوط. فاذا راجعها، كان حكم الظهار باقيا. أما لو خرجت من العدة، فقد انقطعت العصمة، و بطل العقد الذي تعلق به حكم الظهار، فيبطل حكم الظهار.
و يؤيد ذلك ما رواه [١] الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن يزيد الكناسي عن
[١] ليس «أن» في (ر، ش، ك).
[١] الوسائل، ج ١٥، الباب ١٠ من كتاب الظهار، ح ٢، ص ٥١٨.