نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٢ - «٤» باب الظهار و الإيلاء
يكفر، كان عليه كفارة أخرى.
و الضرب الثاني لا تجب فيه الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله، أو يواقعها. فمتى واقعها، كانت عليه كفارة واحدة. فإن كفر قبل أن يواقع، ثمَّ واقع، لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة، و كان عليه إعادتها. و متى فعل ما ذكر أنه لا يفعله، وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة. فإن واقعها بعد ذلك، كان عليه كفارة أخرى إذا فعل ذلك متعمدا. فإن فعله ناسيا، لم يكن عليه أكثر من كفارة واحدة.
و الكفارة عتق رقبة. فإن لم يجده، كان عليه صيام شهرين متتابعين. فإن لم يستطع، كان عليه إطعام ستين مسكينا. و الصوم لا يجزيه إلا بعد العجز عن الرقبة. و كذلك الإطعام لا يجزيه إلا بعد العجز عن الصوم. فإن عجز عن ذلك كله، لم يجز له أن يطأ المرأة، و جاز له المقام معها.
فإن طلبت مفارقته، و رفعته إلى الحاكم، أجله ثلاثة أشهر، فإن كفر (١)، و إلا ألزمه طلاقها إذا كان متمكنا من الكفارة. فإن لم يكن
قوله: «فان كفر، و إلا لزمه [١] طلاقها إذا كان متمكنا من الكفارة. فان لم يكن متمكنا منها، لم يلزم الطلاق».
كيف يسقط حقها من النكاح، و هو في كل أربعة أشهر مرة؟ و الآية تعضد إلزامه بالطلاق إذا لم يقدر على الكفارة و هو قوله: «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان» [١].
[١] في ح، ر، ش: «لزم».
[١] البقرة: ٢٢٩.