نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٦ - «٣» باب اللعان و الارتداد
حامل منه، فإن أقامت البينة أنه أرخى سترا، و [١] خلا بها، ثمَّ أنكر الولد، لا عنها، ثمَّ بانت منه، و عليه المهر كملا [٢]، و إن لم تقم بذلك بينة، كان عليه نصف المهر، و وجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف بالله «تعالى» [٣] أنه ما دخل بها.
و إذا (١) قذف الرجل امرأته، فترافعا إلى الحاكم، فماتت المرأة قبل
سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فادعت أنها حامل منه، قال: إن أقامت بينة أنه أرخى سترا، ثمَّ أنكر الولد، لاعنها، ثمَّ بانت منه، و عليه المهر كملا [٤].
و أما قوله: «و إن لم يقم بينة كان عليه نصف المهر و وجب عليها مائة سوط بعد أن يحلف أنه ما دخل بها» فإيجاب اليمين و نصف المهر حق. و أما إيجاب الحد فشيء ذكره الشيخ (رحمه الله) و لم يبين [٥] مستنده، و لا أرى له وجها.
قوله: «و إذا قذف الرجل امرأته، فترافعا إلى الحاكم، فماتت المرأة قبل أن يتلاعنا، فإن قام رجل من أهلها مقامها، و لاعنه، فلا ميراث له. و إن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الزوج الميراث، و كان عليه الحد ثمانين سوطا».
إن كانت هذه الألفاظ أيمانا، فالنيابة في اليمين غير جائزة. و إن كانت شهادات، فالشهادة على النفي غير مقبولة. ثمَّ قول الولي: «أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماها به» متى لم يكن عالما، لم يصح منه أن يقوله، فكيف يلاعنه رجل من أهلها؟
الجواب: الأيمان أو [٦] الشهادات ليست هنا نيابة، لأن الولي يريد استيفاء
[١] في ح، ص، ملك: «أو».
[٢] في ح، ملك: «كاملا».
[٣] ليس «تعالى» في (م).
[٤] في ر، ش: «كلا».
[٥] في ح، ر، ش: «و لم يتبين».
[٦] في ح، ر، ش: «و».