نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٢ - «١١» باب (١) السراري و ملك الايمان
ميراث، و كان عليها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها.
فإن (١) أعتق الرجل أم ولده، فارتدت بعد ذلك، و تزوجت رجلا
العتق بشرط لا يجوز. و التدبير إنما يكون بعد موت السيد.
الجواب: قوله: العتق بشرط لا يجوز، قلنا: حق إن كان العتق معلقا على الشرط لا مشترطا مع العتق المنجز.
و قوله: التدبير لا يكون إلا بعد موت السيد، فشيء لم نعلمه إلا من وهم بعض المتأخرين [١]. أما مشايخنا فلم نقف لهم على نص بالفرق. و الأحاديث [١] صريحة بجوازه، و النظر يؤيده، و كذا كل دليل دل على جواز التدبير، و اختصاص ذلك بموت السيد مناف لذلك الإطلاق.
و يؤيد ما ذكرناه ما روى [٢] محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن رجل زوج أمته من رجل آخر، و قال لها إذا مات الرجل [٢] فهي حرة، فمات الزوج، فقال: إذا مات الزوج، فهي حرة تعتد [٣] عدة المتوفى عنها زوجها، و لا ميراث لها منه، لأنها إنما صارت حرة بعد موت الزوج.
قوله: «فإن أعتق الرجل أم ولده، فارتدت بعد ذلك، و تزوجت رجلا ذميا، و رزقت منه أولادا، كان أولادها من الذمي رقا للذي أعتقها، فان لم يكن حيا كانوا رقا لأولاده، و يعرض عليها الإسلام، فإن رجعت، و إلا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الإسلام».
[١] هو محمد بن إدريس (رحمه الله) تعالى في السرائر، ج ٣ كتاب العتق، باب التدبير، ص ٣٠، قال:
«التدبير هو ان يعلق عتق عبده بوفاته فيقول متى مت أو إذا مت فأنت حر.». و قال في ص ٣٣:
«. ان التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه».
[٢] في ح: «الزوج».
[٣] في ح، ر، ش: «و تعتد».
[١] الوسائل، ج ١٦، الباب ١١ من كتاب التدبير، ح ١، ص ٨١.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٦٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ص ٥٧٦.