نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤ - «١» باب فرض الجهاد و من يجب عليه و شرائط وجوبه و حكم الرباط
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
«١» باب فرض الجهاد و من يجب عليه و شرائط وجوبه و حكم الرباط
الجهاد فريضة من فرائض الإسلام، و ركن من أركانه.
و هو فرض على الكفاية، و معنى ذلك: أنه إذا قام به من في قيامه كفاية و غناء عن الباقين، و لا يؤدي إلى الإخلال بشيء من أمر الدين، سقط عن الباقين، و متى لم يقم به أحد، لحق جميعهم الذم، و استحقوا بأسرهم العقاب.
و يسقط الجهاد عن النساء، و الصبيان، و الشيوخ الكبار، و المجانين، و المرضى، و من ليس به نهضة إلى القيام بشرطه.
و من كان متمكنا من إقامة غيره مقامه في الدفاع عنه، و هو غير متمكن من القيام به بنفسه، وجب عليه إقامته، و إزاحة علته في ما يحتاج إليه.
و من تمكن من القيام بنفسه، فأقام غيره مقامه، سقط [١] فرضه، إلا أن يلزمه الناظر في أمر المسلمين القيام بنفسه، فحينئذ يجب عليه أن يتولى هو الجهاد، و لا يكفيه إقامة غيره.
[١] في م: «عنه فرضه».