نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٦٥ - «٩» باب التدليس في النكاح و ما يرد منه و ما لا يرد
مفارقته. فإن رضيت، لم يكن لها بعد ذلك خيار. و إن اختارت فراقه، كان لها نصف الصداق، و ليس عليها [١] عدة.
يؤجله سنة، فإن وصل إليها، و إلا فرق بينهما، و أعطيت نصف الصداق.
و قد اتفق فقهاؤنا على العمل بهذه.
أما الخصي فإن الشيخ (رحمه الله) استند في ذلك إلى رواية [١] الحسين [٢] بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان قال: بعثت بمسئلة [٣] مع ابن أعين قلت: سله عن خصي دلس نفسه لامرأة، فدخل بها [٤]، فوجدته خصيا، قال: يفرق بينهما، و يوجع ظهره، و يكون لها المهر بدخوله عليها.
و عندي أن هذه الرواية ضعيفة، لإرسالها، إذ لا يعلم المسؤول من هو.
و الوجه: أن الخصي في اللغة هو [٥] المسلول الخصيتين، و لا يستبعد مع سل خصيته أن ينشر [٦] ذكره، فيتمكن [٧] من الوطء، فحينئذ يجب المهر بالوطء لا بالخلوة، فإن الصحيح لا يجب عليه المهر بالخلوة، فكيف الخصي؟! و بتقدير أن يعلم أنه لم يطأ [٨] لا يجب المهر، و كذا مع الجهالة.
و قال الشيخ في مسائل الخلاف [٢]: إذا كان الرجل مسلولا لكنه يقدر على الجماع غير أنه لا ينزل أو كان خنثى قد حكم له بالرجل، لم يرد بالعيب.
قلت: و قد روى [٣] الخيار عبد الله بن بكير عن أبيه عن أحدهما و زرعة عن
[١] في م: «لها».
[٢] في ر، ش: «الحسن».
[٣] في ح: «مسألة» و في ر، ش: «لمسألة».
[٤] ليس «بها» في (ح، ر، ش).
[٥] ليس «هو» في (ر، ش).
[٦] في ح: «خصييه أن يريد» و في ر، ش: «خصيه أن يريد».
[٧] في ر، ش: «فتمكن».
[٨] في ح: «لم يطأها».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٣ من أبواب العيوب و التدليس، ح ٣، ص ٦٠٨.
[٢] الخلاف، المسألة ١٢٥ من كتاب النكاح، ج ٢، ص ١٨٣.
[٣] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٣ من أبواب العيوب و التدليس، ح ١ و ٢ و ٣، ص ٦٠٨.