نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٨ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
و لا يبطل هذا العقد إلا بطلاق الزوج لها، أو بيع مولاها لها، أو عتقها.
فإن باعها، كان الذي اشتراها بالخيار بين إقرار العقد و فسخه. فإن أقر العقد، لم يكن له بعد ذلك خيار.
و إن (١) أعتقها مولاها، كانت مخيرة بين الرضا بالعقد و بين
قوله: «و إن أعتقها مولاها، كانت مخيرة بين الرضا بالعقد و بين فسخه، سواء كان زوجها حرا أو عبدا».
من أين ذلك مع كون العقد ثابتا؟
الجواب: أما تخييرها إذا كان عبدا، فعليه الإجماع، و يستدل عليه أيضا بخبر بريرة [١]، فإنه متفق عليه.
و أما تخييرها إذا كان حرا، فللشيخ قولان: أحدهما: لها الخيار. ذكره في النهاية، و به روايات، لكنها لا تخلو من ضعف.
روى [٢] أبو جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أعتقت الأمة، و لها زوج، تخيرت [١] إن كانت عند عبد أو حر.
و روى [٣] عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) رجل نكح مملوكة، ثمَّ أعتقت، قال: هي أحق ببضعها.
و روى [٤] محمد بن آدم عن الرضا (عليه السلام) قال: إذا أعتقت الأمة، و لها
[١] في ك: «خيرت».
[١] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٩ و ١٤، ص ٥٥٩- ٥٦١.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١٣، ص ٥٦١.
[٣] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١١، ص ٥٦١.
[٤] الوسائل، ج ١٤، الباب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١٢، ص ٥٦١.