نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٣٧ - «٧» باب العقد على الإماء و العبيد و أحكامه
لأبيهم عليهم.
أحدها: أن الخبر [١] ضعيف، لأن طريقه أبو جعفر، و هو مجهول، و أبو سعيد، و هو ضعيف.
الثاني: أن ما ذكره الشيخ (رحمه الله) تأويل، و كما يصح أن يكون مرادا، يصح أن يكون غيره مرادا، فاذن لا يتعين إرادته بالخبر [٢] إلا مع دلالة تدل على التأويل الذي ذكره.
الثالث كما يحتمل أن يكون الزوج حرا يحتمل أن يكون عبدا، و تأويله بالعبد أقرب من تأويله بالشرط، فإن الشرط إضمار لما لم يدل عليه اللفظ، و تنزيله على المملوك تنزيل له على بعض محتملاته بما ثبت أن الولد لا يكون رقا إلا إذا كان الأبوان رقا، و لم يثبت إلى الآن أن ولد الحر إذا اشترطت رقيته صح الاشتراط.
ثمَّ الشيخ (رحمه الله) ذكر في الاستبصار [١] تأويلا لخبر رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يزوج جاريته رجلا، و يشترط أن كل ولد تلده فهو حر، فطلقها [٥] ثمَّ تزوجها آخر، فولدت، قال (عليه السلام): إن شاء أعتق، و إن شاء لم يعتق.
قال (رحمه الله): فهذا الخبر يحتمل التقية، و يحتمل أن يكون الزوج عبدا.
و نحن نقول: إذا احتمل هذا التأويل هنا، احتمل أن يكون الحال هناك كذا، إذ لا فرق بين ظاهر الروايتين.
[١] في ك: «سند الخبر».
[٢] في ك: «إرادة الحر».
[٣] في ح، ر، ش: «و طلقها».
[١] الاستبصار، ج ٣، باب أن الولد لا حق بالحر من الأبوين أيهما كان، ح ٧، ص ٢٠٤. راجع الوسائل،
[٢] ج ١٤، الباب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١١، ص ٥٣٠.
في ك: «عن عبد الرحمن عن أبي عبد الله (عليه السلام).