نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٩ - «٤» باب الكفاءة في النكاح و اختيار الأزواج
فإن (١) عقد على امرأة، ثمَّ علم بعد العقد أنها كانت زنت، كان له أن يرجع على وليها بالمهر ما لم يدخل بها. فإن دخل بها، كان لها المهر بما استحل من فرجها، و هو مخير في إمساكها و طلاقها.
قوله: «فإن عقد على امرأة، ثمَّ علم بعد العقد أنها كانت زنت، كان له أن يرجع على وليها بالمهر ما لم يدخل بها. فإن دخل بها، كان لها المهر بما استحل من فرجها. و هو مخير في إمساكها و طلاقها.»
لو لم يدخل بها و رجع على وليها بالمهر هل يحتاج أن يعطيها المهر لو دخل بها أم لا؟ فان احتاج إلى ذلك لم يكن بالرجوع بالمهر فائدة.
و قوله: «و هو مخير في إمساكها و طلاقها» ليس له معنى هنا [١] على الخصوص، لأن كل زوجة كذلك.
الجواب: لما كان زنا المرأة من الأمور الفاحشة التي يكرهها [٢] الأزواج شابه ذلك العيوب، بل ربما كان أقوى في نفور النفس من كون المرأة عمياء، فأجاز للزوج الرجوع بالمهر على من دلسها، و لم يثبت به الفسخ.
و بعض فقهائنا [١] رد المحدودة بالفجور. و ليس وجها.
ثمَّ قال الشيخ: فان لم يدخل بها كان له الرجوع على وليها بالمهر. و وجه ذلك:
أنه غره بسبب التدليس، و لم يحصل في مقابلته وطء، فهو غرم توجه بسبب المدلس.
و إن دخل، كان عليه المهر، لحصول السبب الموجب للمهر و هو الوطء.
و قوله: «إن شاء أمسك، و إن شاء طلق» يجري مجرى قوله: و ليس له الفسخ، بل حكمها بعد ذلك حكم الزوجات.
[١] ليس «هنا» في (ر، ش).
[٢] في ك: «تكرهها».
[١] المراسم، ذكر: شرائط الأنكحة، ص ١٥٠. المقنعة، الباب ١٧ من كتاب النكاح و. «باب التدليس في النكاح»، ص ٥١٩.