نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٥ - «٢» باب ما أحل الله «تعالى» ٢ من النكاح و ما حرم منه
و كان عليها عدتان: تمام العدة من الزوج الأول، و عدة اخرى من الزوج الثاني. فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر، كان لاحقا بالأول. و إن كان لستة أشهر فصاعدا، كان لاحقا بالثاني.
و متى قذفها زوجها أو غيره بما فعلته من الفعل، فإن كانت عالمة بذلك، لم يكن عليه شيء، و إن كانت جاهلة، وجب عليه حد القاذف.
و أما اللواتي يحرمن على حال دون حال، فإنه لا يجوز للرجل أن يعقد
فراشه، لأنه هو السبب الظاهر في الولادة، فينسب إليه.
و قوله: «قد يعلم أنه ليس للأول و إن كان لدون ستة أشهر من دخول الثاني».
قلنا هذا صحيح، لكن لا يحتاج الشيخ إلى ذكره، لأنه قد بين فيما سلف [١]:
أن أقصى الحمل تسعة أشهر، فمتى زادت المدة من حين وفاته عن تسعة أشهر أو من حين طلاقها على تسعة أشهر و دون ستة من دخول الثاني، انتفى عنهما.
و إنما سقط الحد عن القاذف [١] إذا كانت عالمة، و لم يشترط عدم التوبة، لأنه استناد إلى تقييد ذلك في باب القذف، فان اشتراط [٢] الأحكام في مواضعها يغني عن تكرارها.
و لعل الشيخ (رحمه الله) استند هنا إلى رواية [٢] علي بن بشير النبال عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قذفها بذلك، فقال: إن كانت علمت أن ذلك محرم، فان عليها الحد، و لا أرى على قاذفها شيئا.
[١] في ح، ر، ش: «عن المرأة».
[٢] في ك: «اشتراطات».
[١] لم يمض منه ذلك. نعم ذكره فيما سيأتي راجع النهاية: الباب ١٣ ص ٤١٢.
[٢] الوسائل، ج ١٤، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ح ١٨، ص ٣٤٩.