نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٤ - «١٩» باب الإجارات
غير علم مولاه، لم يلزمه الوفاء به، و لا يحل للمملوك أيضا أخذه. فإن أخذه، وجب عليه رده على مولاه.
و من استأجر غيره ليتصرف له في حوائجه، لم يجز له أن يتصرف لغيره في شيء إلا بإذن من استأجره. فإن أذن له في ذلك، كان جائزا.
و من (١) استأجر مملوك غيره من مولاه، فأفسد المملوك شيئا، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله، كان مولاه ضامنا لذلك.
و من اكترى من غيره دابة على أن تحمل له متاعا إلى موضع بعينه في مدة من الزمان، فإن لم يفعل ذلك، نقص من أجرته، كان جائزا ما لم يحط ذلك بجميع الأجرة. فإن أحاط الشرط بجميع الأجرة، كان الشرط
قوله: «و من استأجر مملوك غيره من مولاه، فأفسد المملوك شيئا، أو أبق قبل أن يفرغ من عمله، كان مولاه ضامنا لذلك».
و قال في باب المكاسب [١]: «و من آجر مملوكا له، فأفسد المملوك، لم يكن على مولاه ضمان ما أفسده، لكنه يستسعي العبد في مقدار ما أفسده».
لم أوجب في الأول الضمان على السيد، و في الثاني أسقطه [١] عنه؟
الجواب: وجه الجمع [٢] أنه يكون على المولى ضمانه في كسب العبد لا في ذمة المولى. و لما كان كسب العبد لمولاه، صح أن يضيف الضمان إلى المولى تارة، و إلى كسب العبد أخرى.
[١] في ح، ر: «أسقط».
[٢] في ح، ر، ش: «الجميع».
[١] الباب ٤ من كتاب المكاسب ص ١٠٦.