نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٣ - «١٩» باب الإجارات
و ينبغي (١) أن لا يستأجر الإنسان أحدا إلا بعد أن يقاطعه على أجرته. فإن لم يفعل، ترك الاحتياط، و لم يلزمه أكثر من اجرة المثل.
و إذا فرغ الأجير من عمله، وجب أن يوفي الأجرة في الحال من غير تأخير.
فإن كان قد أعطاه طعاما أو متاعا، ثمَّ تغير سعره، كان عليه بسعر وقت أعطى [١] المتاع دون وقت المحاسبة.
و من استأجر مملوك غيره من مولاه، كان ذلك جائزا، و تكون الأجرة للمولى دون العبد. فإن شرط المستأجر للعبد أن يعطيه شيئا من
قوله: «و ينبغي أن لا يستأجر أحدا إلا بعد أن يقاطعه على أجرته. فإن لم يفعل [٢]، ترك الاحتياط».
كيف هذا؟ و قد قدم في أول الباب: «فان لم يذكر مال الإجارة، لم تنعقد [٣] الإجارة»، و قال هنا ترك الاحتياط.
الجواب: الشيخ (رحمه الله) استعمل هنا لفظ الاستيجار بدلا عن الاستعمال مجازا، لأنه يستحق اجرة المثل [٤]، فكان تعريضه للعمل استيجاره [٥]، لأنه يؤول إلى وجوب الأجرة.
و يدل على أن مراده ذلك ما رواه [١] سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إني نهيتهم- يعني غلمانه- أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، لأنك إذا [٦] قاطعته حمدك على الوفاء، و إن زدته عرف أنك قد زدته.
[١] في ص: «يوم أعطاه».
[٢] في ح، ر، ش: «لم يفعل ذلك».
[٣] في ح، ر، ش: «لم ينعقد».
[٤] في ك: «لأنه بعد العمل يستحق اجرة».
[٥] في ك: «استيجار».
[٦] في ر، ش: «إذا ما» و في ح: «ما- خ».
[١] الوسائل، ج ١٣، الباب ٣ من كتاب الإجارة، ح ١، ص ٢٤٥.