نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨٢ - «١٩» باب الإجارات
و كل من أعطى غيره شيئا ليصلحه، فأفسده، و تعدى فيه، كان ضامنا له، و ذلك مثل الصائغ يعطى شيئا ليصلحه فيفسده، أو النجار يعطى بابا أو غيره ليصلحه فيفسده، أو القصار يعطى [١] ثوبا ليغسله فيخرقه أو يحرقه، و من أشبه هؤلاء من الصناع، فإنه يلزمهم ثمن ما أفسدوه. هذا إذا انفسد بشيء من جهتهم أو تفريط منهم، و ما أشبه ذلك. فإن هلك من غير ذلك، لم يكن عليهم شيء من ذلك.
و الملاح ضامن لما يحمله إذا غرق بتفريط من جهته. فإن غرقت السفينة بالريح أو غير ذلك من غير تفريط منه، لم يكن عليه شيء.
و المكاري مثل الملاح يضمن ما يفرط فيه، و ما لا يفرط فيه، لم يكن عليه شيء في هلاكه.
و لا ينبغي لأحد أن يضمن صانعا شيئا، إلا إذا اتهمه في قوله، فإذا كان مأمونا ثقة، وجب أن يصدقه، و لا يغرمه شيئا.
و متى اختلف المكتري و المكاري في هلاك شيء، و هل وقع فيه تفريط أم لا، كانت البينة على المدعي و اليمين على المدعي عليه.
و إذا اختلف صاحب المتاع و الصانع في التفريط، كان على صاحب المتاع البينة. فإن لم يكن [٢] معه بينة، فعلى الصانع اليمين.
و من استأجر غيره لينفذه في حوائجه، كان ما يلزم الأجير من النفقة على المستأجر دون الأجير. فإن شرط عليه أن يكون نفقته عليه، كان ذلك جائزا.
[١] ليس «يعطى» في (ص، م).
[٢] في م: «لم تكن».