نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٣ - «١٦» باب الرهون و أحكامها
و عليه دين لغيره من الغرماء، لم يكن لأحد من الغرماء أن يطالبه بالرهن، إلا بعد أن يستوفي المرتهن ماله على الرهن، فإن فضل بعد ذلك شيء، رد على الورثة، و كان ذلك لباقي الغرماء.
و قد روي [١]: أنه يكون مع غيره من الديان سواء يتحاصون [١] بالرهن.
هل أراد بقوله: «أحوط» في الحكم أم أحوط بين الغرماء؟ و أيهما كان فلم كان أحوط؟
الجواب: يريد بذلك الاحتياط في الحكم، لأن الرهن وثيقة للمرتهن، فله حق الاختصاص باستيفاء الحق، و ما روي مما ينافي ذلك، فهو مسقط لحق [٢] ثابت، فالأحوط البقاء على الأصل السابق كما لو كان الراهن حيا.
و قد روي بتساوي الغرماء في الرهن رواية عن [٣] محمد بن حسان عن أبي عمران الأرمني [٤] عن عبد الله بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و اخرى عن [٥] محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان [٦] بن حفص المروزي قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في رجل مات و عليه دين، و لم يخلف إلا رهنا في يد بعضهم، و لا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن، فكتب (عليه السلام): جميع الديان في ذلك سواء، يتوزعونه بينهم بالحصص.
و الروايتان ضعيفتان. قال النجاشي [٢]: محمد بن حسان بين بين يروي عن الضعفاء. و قال الشيخ الطوسي (رحمه الله) [٣] محمد بن عيسى بن عبيد ضعيف.
[١] في ح: «يتحاصون».
[٢] في ر، ش: «بحق».
[٣] ليس «عن» في (ر، ش) و في ح «عن- خ».
[٤] في ك: «عن ابن أبي عمران الأرمني».
[٥] ليس «عن» في (ر، ش).
[٦] في ك، «أبي سليمان».
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١٩ من كتاب الرهن، ص ١٣٩.
[٢] رجال النجاشي، رقم ٩٠٣، ص ٣٣٨.
[٣] الفهرست، ص ١٤٠، الرجال، أصحاب الهادي (عليه السلام)، ص ٤٢٢. من لم يرو، ص ٥١١.