نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣١ - «١٤» باب الشفعة و أحكامها
المطالبة بالشفعة.
و متى طالب بالشفعة فيما له فيه المطالبة بها، وجب عليه من الثمن مثل الذي انعقد عليه البيع من غير زيادة و لا نقصان.
فإن كان الشيء بيع نقدا وجب عليه الثمن نقدا. فإن دافع و مطل أو عجز عنه، بطلت شفعته. فإن ذكر غيبة المال عنه، أجل ثلاثة أيام، فإن أحضر الثمن، و إلا بطلت شفعته. فإن قال: إن ماله في بلد آخر، أجل بمقدار ما يمكن وصول ذلك المال إليه ما لم يؤد إلى ضرر على البائع، فإن أدى إلى ضرره، بطلت شفعته.
و إن بيع الشيء نسيئة، كان عليه الثمن كذلك إذا كان مليا. فإن لم يكن مليا وجب عليه إقامة كفيل بالمال.
و متى بيع الشيء نسيئة، و وزن صاحب الشفعة في الحال، كان البائع بالخيار في قبضه و تأخيره إلى وقت حلول الأجل.
و متى (١) عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم، فلم
قوله: «و متى عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم، فلم يرده [١]، و باعه من غير بذلك الثمن أو زائدا [٢] عليه، لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها».
لم لا يكون له المطالبة بها [٣]؟ و الشفيع إنما يستحق بعد البيع، فقوله قبل البيع لا يؤثر، إذ هو غير مستحق.
الجواب: استدل كثير ممن ذهب إلى ذلك بما روي [١] عن النبي صلى الله عليه
[١] في ح، ر، ش: «و لم يرده».
[٢] في ك: «زائد».
[٣] ليس «بها» في (ر، ش).
[١] سنن البيهقي، ج ٦، باب الشفعة فيما لم يقسم، ص ١٠٤ نقلا عن مسلم.