نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٩ - «١٤» باب الشفعة و أحكامها
الطريق، و تحويل الباب إلى [١] طريق آخر، بطلت أيضا الشفعة، و كان الملك ثابتا في الطريق للبائع. فإن باع المالك الطريق مع الملك، و اشتراهما المبتاع، كانت الشفعة ثابتة و إن أراد تحويل الباب.
و لا شفعة (١) فيما لا يصح قسمته مثل الحمام و الأرحية و ما أشبههما.
باب الشفعة
قوله: «و لا شفعة فيما لا تصح قسمته مثل الحمام و الأرحية و ما أشبههما» [٢].
و قدم في أول الباب: «كل شيء بين شريكين من ضياع أو عقار أو حيوان أو متاع، ثمَّ باع أحدهما نصيبه، كان لشريكه المطالبة بالشفعة».
فما الفرق؟
الجواب: الشيخ (رحمه الله) عول في أول الباب على ما رواه [١] يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الشفعة لمن هي؟ و هل في الحيوان شفعة؟ و كيف هي؟ فقال: الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء [٣] بين شريكين لا غيرهما، فان زادوا على اثنين، فلا شفعة لأحد منهم.
و الرواية مرسلة، فيسقط [٤] الاحتجاج بها.
و أما منعه فيما لا يصح [٥] قسمته فكأنه مأخوذ من رواية [٢] السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا شفعة في سفينة و لا
[١] في غير م: «في».
[٢] في ر، ش، ك: «أشبهها».
[٣] في ح: «شيء».
[٤] في ح: «فسقط».
[٥] في ك: «مما لا تصح».
[١] الوسائل، ج ١٧، الباب ٧ من كتاب الشفعة، ح ٢، ص ٣٢١.
[٢] الوسائل، ج ١٧، الباب ٨ من كتاب الشفعة، ح ١، ص ٣٢٢.