نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢١ - «١٣» باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و أحكام الأرضين و غير ذلك
طسق الأرض، و ليس للمالك انتزاعها من يده ما دام هو راغبا فيها.
و إن لم يكن لها مالك، و كانت للإمام، وجب على من أحياها أن يؤدي إلى الإمام طسقها، و لا يجوز للإمام انتزاعها من يده إلى غيره، إلا أن لا يقوم بعمارتها كما يقوم غيره، أو لا يقبل عليها ما يقبله الغير.
و متى (١) أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه أن يبيع شيئا منها، لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض، و جاز له أن يبيع ماله من التصرف فيها.
و إذا اشترى الإنسان من غيره جربانا معلومة من الأرض، و وزن الثمن، ثمَّ مسح الأرض، فنقص عن المقدار الذي اشتراه، كان بالخيار:
بين أن يرد الأرض و يسترجع الثمن بالكلية، و بين أن يطالب برد ثمن ما نقص من الأرض. و إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض وجب عليه أن يوفيه تمام ما باعه إياه.
قوله: «و متى أراد المحيي لأرض من هذا الجنس الذي ذكرناه أن يبيع شيئا منها، لم يكن له أن يبيع رقبة الأرض، و جاز له أن يبيع ماله من التصرف منها».
فهل إذا كانت هذه الأرض المحياة لها رب أم للإمام أو غيره على ما تقدم؟ هل يكون حكم المشتري حكم المحيي في أن ليس للمالك انتزاعها أو له ذلك؟
الجواب: هذا الحكم ثابت فيما تحيي [١] من الأرض المباحة المأخوذة عنوة دون الأرض المملوكة كأرض الامام و من أسلم عليها.
[١] في ح: «يحيى».