نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٠ - «١٠» باب اجرة السمسار و الدلال و الناقد و المنادي
«بعه بكذا و كذا»، و قال صاحب المتاع [١]: بل قلت: «بعه بكذا» أكثر من الذي قال، و لم يكن لأحدهما بينة على دعواه، كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله. و له (١) أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه. و إن
قوله: «و له أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه» لم ذلك؟ و اختلاف صاحب المتاع و الواسطة لا يقدح في بطلان البيع و إسقاط حق المشتري منه. ثمَّ الاختلاف إنما حصل في زيادة الثمن و نقصانه، و هما متفقان على الاذن في البيع، و البيع [٢] قد وقع.
ثمَّ على هذا القول يلزم أن صاحب المتاع إذ حلف فالسلعة باقية على ملكه، فكيف قال: «و إن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلك عينه، ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع»؟ و كان يلزم أن يضمن الواسطة قيمته يوم هلاكه الجواب: إنما سمى الواسطة مدعيا لأن تصرفه موقوف على إذن المالك، فاذا قال: «أذنت ببيعه» بدون ما ذكره البائع [٣]، كان مدعيا للإذن في عقد ينكره المالك، لأن العقد بالدينار [٤] غير العقد بعشرة قراريط [٥]، و كان القول قول المالك في عدم الاذن في العقد الذي يدعيه الواسطة. و على هذا التقدير لا يخرج هذه الصورة عن غيرها من صور الدعاوي.
و أما أن له أخذ المتاع [٦]، فلأن المالك ينكر الاذن في البيع الذي يدعيه المشتري، فبتقدير أن يحلفه الحاكم يجب الحكم ببطلان البيع، فيلزم من ذلك جواز انتزاعه من المشتري، و يضمن الواسطة، لدفعه العين إلى المشتري بغير إذن المالك.
و أما كونه يأخذ ما حلف عليه، ففيه الاشكال، و الصواب ارتجاع المبيع إن أمكن، فإن تعذر فالمثل، و [٧] القيمة إن تعذر المثل أو لم يكن ذا مثل.
[١] في ب، د: «المال».
[٢] في ر، ش: «المبيع».
[٣] في ر، ش: «المالك» بدل «البائع».
[٤] في ح: «بالدنانير».
[٥] في ك: «القراريط». و فيه «فقال» بدل «و كان».
[٦] في ر، ش: «المبتاع».
[٧] في ك: «أو».