نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٣١ - «٤» باب الصرف و أحكامه
و المساكين، يتصدق به عليهم، لأن ذلك لأربابه الذين لا يتميزون.
و جوهر الأسرب و النحاس و الصفر لا بأس بالإسلاف فيه دراهم أو دنانير إذا كان الغالب عليه ذلك و إن كان فيه فضة يسيرة أو ذهب قليل.
و الأواني (١) المصاغة من الذهب و الفضة معا إن كان مما يمكن
فاذا لم يجز بيعه ما يعمل به [١]؟
الجواب: معنى قوله: «لا يجوز [٢] بيعه». أي لا يباع ليملك [٣]، بل يجوز بيعه للتصدق به و بيان أن المراد بيعه ليملك لا مطلقا، تعليله [٤] بأنه لأربابه الذين لا يتميزون، و هذا لا يمنع من بيعه للصدقة به عنهم، و إنما يمنع بيعه للتملك له.
روى [١] صفوان عن علي الصائغ قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تراب الصواغين، قال: بعه، و تصدق به إما لك، و إما لأهله. قلت: إن كان ذا قربة محتاجا أصله؟ قال: نعم.
و الخبر ضعيف، لكن العمل بمعناه، لأنه مطابق للدليل.
قوله (رحمه الله) [٥]: «و الأواني المصاغة من الذهب و الفضة معا إن كان مما يمكن تخليص كل واحد منهما من صاحبه، فلا يجوز بيعها بالذهب و الفضة، و إن لم يمكن ذلك فيها، فان كان الغالب فيها الذهب، لم تبع إلا بالفضة، و إن كان الغالب فيها الفضة، لم تبع إلا بالذهب، فان [٦] تساويا النقدان بيع بالذهب و الفضة معا، و إن جعل معها شيء من المتاع كان أولى و أحوط».
ما الفائدة في جعل شيء آخر معها؟
[١] ليس «به» في (ح).
[٢] في ر، ش: «و لا يجوز».
[٣] في ك: «ليتملك».
[٤] في ر، ش: «لتعليله».
[٥] ليس (رحمه الله) في (ر، ش، ك).
[٦] في ح، ر، ش: «و إن».
[١] الوسائل، ج ١٢، الباب ١٦ من أبواب الصرف، ح ٢، ص ٤٨٥.