مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٥١ - تاسعها يسقط هذا الخيار بتصرف البائع بالثمن بعد الثلاثة،
و التسلط على الخيار بعد الثلاث، و أما على القول بالبطلان، فلا شك في كون التلف من البائع، و قد جعل المحقق الاردبيلي اتفاقهم على كون التلف من البائع بعد الثلاثة مؤيدا للبطلان.
و اعلم: أن جميع ما تقدم فيما لا يفسده البقاء، و أما فيما يفسده، فقال المصنف إن اشترى ما يفسد من يومه عبر بذلك تبعاً للنص، و الاولى التعبير بما يفسده البقاء فإن جاء بالثمن قبل الليل، و إلا فلا بيع له أي لا لزوم له كما تقدم، و يدل عليه مرسلة محمد بن أبى حمزة عن الصادق (عليه السلام) و ابي الحسن (عليه السلام):
في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه، و يتركه حتى يأتيه بالثمن، قال: فإن جاء فيما بينه و بين الليل بالثمن، و إلا فلا بيع له
، و هذه الرواية و ان كانت مرسلة إلا أنها موافقة للاعتبار، مؤيدة بحديث الضرار، مجبورة بعمل العلماء الابرار، و مؤيدة بما في مرسل ابن رباط قال:
العمدة فيما يفسد من يومه، مثل البقول و البطيخ و الفواكه، يوم إلى الليل
و استظهر في الحدائق أنه من كلام صاحب الفقيه الذي يدخله بين الأخبار و ليس من متن الرواية، و في جواهر الكلام: و ان احتمل انه من كلام الصدوق بل لعله الظاهر.
و على كل حال فالظاهر انه لا خلاف فيه بين الأصحاب، و في المصابيح نقل الإجماع عليه، و انما الخلاف بينهم في تأدية المراد، فعن جملة من الأصحاب تقدير المدة بيوم، و عن جملة جعلوا الغاية فيه هو الليل، و الظاهر أن المراد كون الليل غاية لوجوب الصبر و لزوم البيع، لا غاية للخيار. و هذا و ان بعد اقتناصه من عبائرهم، باعتبار أن إطلاق الخيار على الصبر لم يثبت، و عليه فتكون العبائر خالية عن بيان