مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٩ - الأول و الثاني ذكر الجنس و الوصف
نعم قال المصنف بعد تلك ظاهرة في اللغة حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما و يمكن ان يكون المراد بقوله: ظاهرة في اللغة بمعنى ان تكون ظاهرة الدلالة لغة أي لا تكون غريبة و لا مصطلحة بينهما، و يمكن ان يكون المراد بذلك ان معناها ظاهر في اللغة أي لا يكون خفيا غير معروف كالدرجة الرابعة من درجات الحرارة أو البرودة مثلا، و يمكن ان يكون المراد ان الاتصاف بالوصف المذكور ظاهر في اللغة، و الظاهر ان المراد ظهور الامور الثلاثة لتوقف حسم مادة النزاع عليها.
و على كل حال فالعرف كاللغة سواء كان عاما أو خاصا و الاستفاضة كالعرف، و هل تكفي شهادة العدلين؟ وجهان من ان شهادتهما جعلها الشارع قاطعة للخصومة و حجة شرعية، و من احتمال موتهما أو غيبتهما فيكون الخصام و النزاع كما كان، استقرب في القواعد الاول كما نقل عن الايضاح، و في جامع المقاصد الثاني، قال في القواعد: الصفات ان لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالادوية و العقاقير أو لغرابة لفظها فلا بد ان يعرفها المتعاقدان و غيرهما.
و هل تعتبر الاستفاضة ام يكفي معرفة عدلين؟ الاقرب الثاني، و علل في جامع المقاصد كون الثاني اقرب باحتمال موت احدهما أو غيبته و هو عليل اذ ذلك من الحقوق المالية و هي تثبت بالشاهد و اليمين، و لم اجد دليلا على الحكم سوى فتوى الاصحاب فان تم اجماع فلا كلام و الا فللمنافسة في ذلك مجال، و في جواهر الكلام: و كان المرجع في ذلك اما الجهالة عرفا أو ما يساويها في الاول الى النزاع الذي اراد الشارع حسم مادته بالعقود المعروفة لا اثارته بان يشرع منها ما يؤدي اليه، و هو كما ترى اما الاول فاي جهالة بعد علم المتعاقدين و معرفتها، و أما الثاني فان الاول الى النزاع ان اراد به المتيقن فممنوع قطعا و ان اراد به المحتمل فهو حاصل في كل عقد،