مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٦٩ - الشرط الخامس تعيين الاجل
بذلك مع انه غير المنساق من ذلك قطعا، و دعوى مشروعيته للارفاق و هو لا يحصل الا بالتاجيل مدفوعة بما ذكرناه من صحة قصر الاجل مع عدم حصول الارفاق بضرورة عدم حصول الارفاق بالتاجيل ساعة أو اقل أو اكثر، هذا مضافا الى تنزيل النبوي و الاخبار الخاصة على بناء اعتبار المعلومية في الاجل المضروب لا على اعتبار اصل الاجل و ان ما يصح مؤجلا مع حصول الغرر في التأجيل غالبا و كونه معرضا للنزاع و الجدال و القيل و القال و احتمال التعذر حال الحول و غير ذلك من عوارضه يصح حالا بالطريق الاولى، و على ان الاجل بعد العقد يصح اسقاطه لو تراضيا عليه المتعاقدان و عود المسلم فيه حالا بعد العقد و ان كان مؤجلا فيه فدعوى عدم صحة بيع ما هذا شانها تخفي بعده، و ربما اشعرت بذلك جملة من الاخبار المعتبرة النافية للباس عن السلم منع الضبط بالوصف و المقدار من دون التعرض للاجل، و لا ينافيها ذكر الاجل في جملة من الاخبار كالتي مرت عليك بعد ان كان المراد منها بيان الفرد الغالب المتعارف في السلف ضرورة الشك و الشبهة في كون المتعارف من الغالب هو ذلك، و يدل عليه الصحيح الذي اشار اليه المصنف بقوله و هو المروي على الظاهر، و هو صحيح بن الحجاج
سال ابا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الطعام المؤجل و ليس غيره فيشتري منه حالا، قال: ليس به باس، قلت: انهم يفسدونه عندنا، قال: فاي شيء يقولون في السلم، قلت: لا يرون به باسا يقولون هذا الى اجل فاذا كان الى غير اجل و ليس هو عند صاحبه فلا يصلح، فقال: اذا لم يكن اجل كان احق به، ثمّ قال: لا باس ان يشتري الرجل الطعام و ليس هو عند صاحبه الى اجل أو حالا لا يسمى له اجلا الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطيخ في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا
و عمدة الاستدلال فيه بقوله (عليه السلام) اذا لم يكن اجل كان احق به لعود ذلك الى السلم لأنه قال: