مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٦٣ - المقام الثاني فيما يدخل في البيع
من دونه، و أما الشرب فان الانتفاع بالبستان النفع المطلوب من امثاله لا يكون دونه و ان امكن الانتفاع بوجه آخر فيكون حاله من جهة كونه بستانا دليلا على تناوله و ارادتهما اياه، هذا مع الانحصار واضح و أما لو امكن أن يكون لها شرب غيره كأن كانت متصلة ببستانه أو بملك له يكون شربها منه ففيه إشكال و الأقوى بمقتضى العرف الدخول، و لو تعدد الشرب ففي دخول ما لا يتوقف عليه الانتفاع إشكال كما لو اتسع و المحكم في ذلك كله العرف.
و من جملة الألفاظ الدار قال المصنف و كذا من باع دارا تؤنث و تذكر كقوله تعالى: (وَ لَنِعْمَ دٰارُ الْمُتَّقِينَ) على معنى الموضع دخل فيها أي في نفسها لا في بيعها الأرض و الابنية و منها الحيطان و المرافق سواء بنيت للمسكن أو بنيت للنزهة و الانس إذا كانت مبنية بالآجر، و أما لو كانت من الخشب فالظاهر أنها تتبع العرف و العادة و هي تختلف باختلاف الاقاليم ففي اسلام بول تدخل لان اكثر بنائهم بالخشب على ما سمعت و في غيرها إن كانت مثبتة دخلت و إلا فالظاهر عدم الدخول و لا اقل من الشك و الأصل العدم، و أما لو كانت من القصب فالظاهر عدم دخولها و لا فرق في دخول الابنية بين الاعلى و الاسفل بلا خلاف في ذلك كما قيل، مضافا إلى الفهم العرفي لانه من اجزاء الدار إلا أن يكون الاعلى مستقلا بما تشهد العادة بخروجه مثل أن يكون مساكن منفردة و لها طريق مستقل مخصوص كما في بيوت مكة المشرفة كما سمعت.
و الظاهر انه يكون السقف مشتركا حينئذٍ فيكون اسفله للاسفل لانه سقفه و اعلاه للاعلى انه ارضه و على ذلك يحمل إطلاق المكاتبة الصحيحة
في رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه و فوقه بيت آخر، هل يدخل البيت الاعلى في