مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧٣ - الشرط السادس ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد
الاجل في المؤجل مقصودا اشترط العلم و ضبطه به بخلاف المقام فان مدة التعذر غير مقصودة و القول بان ثبوت الخيار يمتنع حينئذ في وقت لاحتمال التمكن من التسليم بعده لا وجه له للرجوع في تلك المدة الى العرف و العادة فيكون وقت ثبوت الخيار معلوما حينئذ عند عامة الناس فتأمل جيدا فانه حسن جيد.
و كيف كان فقد قيد المصنف الصحة في الحال بقوله لكن بشرط ان يكون عام الوجود في وقت العقد و كما يشترط عموم الوجود وقت العقد في الحال يشترط في المؤجل وقت حلوله
[الشرط السادس: ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد]
و من هنا قال المصنف الشرط السادس: ان يكون وجوده غالبا وقت حلوله و لو كان معدوما وقت العقد و بهذا يحصل الفرق بين المؤجل و الحال، اذ لا يصح الاسلاف و في الحال اذا كان معدوما وقت العقد و يصح في المؤجل اذا كان وجوده غالبا وقت حلوله كما صرح به الصحيح المتقدم و هو صحيح ابن الحجاج قال فيه
الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطيخ في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا
، مضافا الى صدق القدرة على التسليم بذلك عرفا اذ العاديات بمنزلة الموجودات فلا تقدح المعدومية وقت العقد اذا كان وجوده غالبا عادة وقت حلوله، و ان كان مقتضى الاستصحاب بقاء المعدومية الى حين الحلول، بل ربما يقال: ان ذلك ليس* من ملك المعدوم في شيء ضرورة الحاصل بالعقد انه يملك عليه ذلك فهو اشبه شيء بالخطاب التعليقي الذي لا قبح فيه.
و منه يظهر الفرق بين ملك المعدوم و المضمون في الذمة كما انه بذلك ظهر انه في غيره اذا كان مورده الذمة فلا باس بوقوع ذلك ثمنا لمبيع و نحوه، و ان كان لا يخلو من اشكال ضرورة كونه يخرج الصيغة عن الانشاء الذي هو شرط في صحة النقل بها اذ يكون النقل للمعدوم بعد وجوده على هذا التقدير و تكون الصيغة من باب الخبر